منتدي احرار الإسلام
أهلا بك أخي / أختي
تسعدنا زيارتكم لهذا المنتدي إذا كانت هذه المرة الأولي لزيارتك لهذا المنتدي فرجاء التسجيل
نتمني من الله ان ينل إعجابكم ويكون لكم مرجعا ان شاء الله
رجاء من الجميع قبل المشاركة راءة قوانين المنتدي
دمتم في رعاية الله وأمنه


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 في وصف الجنة ... !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود عودة
Admin
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 130
نقاط : 5647
تاريخ الميلاد : 08/12/1993
تاريخ التسجيل : 28/04/2012
العمر : 23
الموقع : قنا

مُساهمةموضوع: في وصف الجنة ... !!    الأربعاء مايو 02, 2012 7:18 am


بسم الله الرحمن الرحيم

ما أجمل ما قاله الإمام ابن القيم (رحمه الله)
في وصف الجنةِ وما فيها من نعيمٍ مُقيم في كتابه الماتع
" حادي الأرواح في بلاد الأفراح " :


وكيف يُقدرُ قدرَ دارٍ غرسها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه ، وملأها من
رحمته وكرامته ورضوانه ، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، ومُلكها بالملكِ الكبير،
وأودعها جميعَ الخيرِ بحذافيره ، وَطهرها من كلِ عيبٍ وآفةٍ ونقص.
وإن سألت : عن سقفها ، فهو عرش الرحمن.
وإن سألت : عن ملاطها ، فهو المسك الأذفر.
وإن سألت : عن حصبائها ، فهو اللؤلؤ والجوهر.
وإن سألت : عن بنائها ، فلبنة من فضة ولبنة من ذهب ، لا من الحطب والخشب.


وإن سألت : عن أشجارها ، فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب.

وإن سألت : عن ثمرها ، فأمثال القلال ، ألينُ من الزبدِ وأحلى من العسل.
وإن سألت : عن ورقها ، فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.
وإن سألت : عن أنهارها ، فأنهارها من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذةٍ للشاربين ،
وأنهارٌ من عسل مصفى.


وإن سألت : عن طعامهم ، ففاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون.
وإن سألت : عن شرابهم ، فالتسنيم والزنجبيل والكافور.
وإن سألت : عن آنيتهم ، فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.


وإن سألت : عن سعة أبوابها ، فبين المصراعين مسيرة أربعين
من الأعوام ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظٌ من الزحام .
وإن سألت : عن تصفيق الرياح لأشجارها ، فإنها تستفز بالطرب من يسمعها.
وإن سألت : عن ظلها ففيها الشجرة الواحدة يسير الراكب المُجدُ السريعُ في ظلها مئة عام لا يقطعها.
وإن سألت : عن خيامها وقبابها ، فالخيمة من درة مجوفة طولها ستون
ميلاً من تلك الخيام .
وإن سألت : عن علاليها وجواسقها فهي غرفٌ من فوقها غرف مبنية ، تجري من تحتها الأنهار.
وإن سألت : عن إرتفاعها ، فانظر إلى الكوكب الطالع ، أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار.

وإن سألت : عن لباسِ أهلها ، فهو الحرير والذهب.
وإن سألت : عن فُرشها ، فبطائنها من استبرق مفروشة في أعلى الرتب.
وإن سألت : عن أرائكها ، فهي الأسرة عليها البشخانات ،
وهي الحجالُ مزررة بأزرار الذهب ، فما لها من فروج ولا خلال.
وإن سألت : عن وجوهِ أهلها وحُسنهم فعلى صورة القمر .


وإن سألت : عن أسنانهم ، فأبناء ثلاثة وثلاثين، على صورة أبيهم
آدم عليه السلام .
وإن سألت : عن سماعهم ، فغناءُ أزواجهم من الحور العين، وأعلى
منه سماع أصوات الملائكة والنبيين ، وأعلى منهما سماع خطاب رب العالمين .
وإن سألت : عن مطاياهم التي يتزاورون عليها ، فنجائب أنشأها الله
مما شاء ، تسير بهم حيث شاؤوا من الجنان.

وإن سألت : عن حليهم وشارتهم ، فأساور الذهبِ واللؤلؤِ على
الرؤوسِ ملابس التيجان .
وإن سألت : عن غلمانهم ، فولدانٌ مخلدون ، كأنهم لؤلؤٌ مكنون.
وإن سألت : عن عرائسهم وأزواجهم ، فهُنَّ الكواعبُ الأتراب
اللائي جرى في أعضائهن ماءُ الشباب ، فللورد والتفاح ما لبسته
الخدود ، وللرمانِ ماتضمنته النهود ، وللؤلؤ المنظوم ما حوته
الثغور، وللدقة واللطافة ما دارت عليه الخصور.

تجري الشمس في محاسنِ وجهها إذا برزت ، ويضيئُ البرقُ من بين
ثناياها إذا تبسمت، وإذا قابلت حُبها فقل ما شئت في تقابل النيرين ،
وإذا حادثته فما ظنك في محادثة الحبيبين ، وإن ضمها إليه فما ظنك
بتعانق الغصنين ، يرى وجهه في صحن خدها ، كما يُرى في المرآة
التي جلاها صيقلُها ، ويُرى مُخَ ساقها من وراءِ اللحمِ ، ولا يسترهُ
جلدُها ولا عظمُها ولا حُللها.

لو أطلت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً، ولاستنطقت
أفواهِ الخلائق تهليلاً وتكبيراً و تسبيحاً ، ولتزخرف لها ما بين الخافقين ،

ولأغمضت عن غيرها كل عين، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس
الشمس ضوء النجوم ، ولآمن كل من رآها على وجه الأرض بالله
الحي القيوم ، ونصيفها (الخمار) على رأسها خير من الدنيا ومافيها .

ووصالهُ أشهى إليها من جميعِ أمانيها ، لا تزداد على تطاول الأحقاب
إلا حُسناً وجمالاً ، ولا يزداد على طول المدى إلا محبةً ووصالاً ،
ُمبرأة من الحبلِ والولادة والحيض والنفاس ، مطهرةٌ من المخاطِ
والبصاقِ والبول والغائط وسائرالأدناس .

لا يفنى شبابها ولا تبلى ثيابها ، ولا يخلق ثوب جمالها ، ولا يمل طيب
وصالها ، قد قصرت طرفها على زوجها ، فلا تطمح لأحد سواه ،
وقصرت طرفه عليها فهي غاية أمنيته وهواه ، إن نظر إليها سرته ،
وإن أمرها أطاعته ، وإن غاب عنها حفظته فهو معها في غاية
الأماني والأمان.

هذا ولم يطمثها قبلهُ أنسٌ ولا جآن ، كلما نظر إليها ملأت قلبهُ سروراً،
وكلما حدثتهُ ملأت أذنهُ لؤلؤاً منظوماً ومنثوراً ، وإذا برزت ملأت
القصر والغرفة نوراً.
وإن سألت : عن السنِ ، فأترابٌ في أعدلِ سنِ الشباب.
وإن سألت : عن الحسن ، فهل رأيت الشمس والقمر.
وإن سألت : عن الحدق (سواد العيون) فأحسن سواد ،
في أصفى بياضٍ ، في أحسن َحوَرْ.

وإن سألت: عن القدود ، فهل رأيت أحسن الأغصان.
وإن سألت : عن النهود ، فهن الكواعب ، نهودهن كألطف الرمان.
وإن سألت : عن اللونِ ، فكأنهُ الياقوت والمرجان.
وإن سألت: عن حُسن الخلق، فهُنَّ الخيراتُ الحِسان، اللاتي جمع
لهُن بينا لحسن والإحسان ، فأعطين جمال الباطن والظاهر، فهن
أفراح النفوس وقرة النواظر.

وإن سألت : عن حُسن العِشرةِ ، ولذة ما هنالك : فهن العروب
المتحببات إلى الأزواج ، بلطافة التبعلِ ، التي تمتزج بالزوج أيَ امتزاج .
فما ظنك بإمرأة إذا ضحكت بوجه زوجها أضاءت الجنةَ من ضحكها ،
وإذا انتقلت من قصرٍ إلى قصرٍ، ُقلت هذه الشمس متنقلةٌ في بروج
فلكها ، وإذا حاضرت زوجها فيا حسن تلك المُحاضرة، وإن خاصرته
فيا لذة تلك المعانقة والمخاصرة .
وحديثها السحر الحلال لو أنه ** * لم يجن قتل المسلم المتحرزْ
إن طال لم يملي وإن هي أوجزت *** ودَ المُحدثَ أنها لم تُوجزْ

وإن غنت فيا لذة الأبصار والأسماع ، وإن آنست وأمتعت فيا حبذا
تلك المؤانسة والإمتاع ، وإن قبْلت فلا شيء أشهى إليه من ذلك التقبيل ،
وإن نولت فلا ألذ ولا أطيب من ذلك التنويل
هذا وإن سألت : عن يوم المزيد ، وزيارة العزيز الحميد ، ورؤية
وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه ، كما تُرى الشمسُ في الظهيرة
والقمرُ ليلة البدر، كما تواتر النقل فيه عن الصادق المصدوق .


* وذلك كلهُ موجودٌ في الكتابِ والصحاحِ ، والسنن المسانيدِ ،
ومن رواية جريرٍ ،
وصهيبٍ ، وأنسٍ ، وأبي هريرة ، وأبي موسى ، وأبي سعيدٍ
(رضي الله عنهم أجمعين ) .

فهل اشتقتم للجنة يا عباد الله .... ؟؟

جعلنا اللهُ وإياكم من ساكنيها ومن روادها ، إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه .
وهذا جزء من بحثي القادم ، بإذن الله تعالى ،
واسمه : " (رحلة الإنسان من بداية خلقه وتكوينه ،
وحتى دخولهِ الجنة أو النار )". وهي 16 محطة أو مرحلة .

فهذه دعاية وتشويق للبحث للتشجيع على قراءته .


الشيخ جميل لافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahraralislam.egyptfree.net
 
في وصف الجنة ... !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي احرار الإسلام :: فاسألوأهل الذكران كنتم لا تعلمون أسئلة واستفسارات دينية :: مؤلفات الشيخ جميل لافي-
انتقل الى: